السيد صادق الموسوي

58

تمام نهج البلاغة

فَمَنْ وَصَفَ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - فَقَدْ قرَنَهَُ ، وَمَنْ قرَنَهَُ فَقَدْ ثنَاّهُ ، وَمَنْ ثنَاّهُ فَقَدْ جزَأَّهَُ ، وَمَنْ جزَأَّهَُ فَقَدْ جهَلِهَُ ، وَمَنْ جهَلِهَُ فَقَدْ أَشَارَ إلِيَهِْ ، وَمَنْ أَشَارَ إلِيَهِْ فَقَدْ حدَهَُّ ، وَمَنْ حدَهَُّ فَقَدْ عدَهَُّ . وَمَنْ قَالَ : « فيمَ » فَقَدْ ضمَنَّهَُ ، وَمَنْ قَالَ : « عَلامَ » فَقَدْ حمَلَهَُ ، وَمَنْ قَالَ : « أَيْنَ » فَقَدْ ( 1 ) أَخْلى مِنْهُ ، وَمَنْ قَالَ : « مَنْ هُوَ » فَقَدْ نعَتَهَُ ، وَمَنْ قَالَ : « إِلامَ » فَقَدْ غيَاّهُ ( 2 ) . كَائِنٌ لا عَنْ حَدَثٍ ، مَوْجُودٌ لا عَنْ عَدَمٍ . مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ ( 3 ) ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لا بِمُزَايَلَةٍ . فَاعِلٌ لا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَالآلَةِ ، بَصيرٌ إِذْ لا مَنْظُورَ إلِيَهِْ مِنْ خلَقْهِِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ ، وَلا يَسْتَوْحِشُ لفِقَدْهِِ . فَكَذَلِكَ رَبُّنَا - تَبَارَكَ وَتَعَالى - ، وَفَوْقَ مَا يصَفِهُُ الْوَاصِفُونَ ( 4 ) . أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً ، وَابتْدَأَهَُ ابْتِدَاءً ، بِلا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَاَ ( 5 ) ، وَلا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا ، وَلا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا ، وَلا هَمَامَةِ ( 6 ) نَفْسٍ اضْطَرَبَ فيهَا . أَحَالَ ( 7 ) الأَشْيَاءَ لأَوْقَاتِهَا ، وَلأَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا ، وَغَرَّزَ غَرَائِزَهَا ، وَأَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا ( 8 ) ، عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا ، مُحيطاً بِحُدُودِهَا وَانْتِهَائِهَا ، عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَأَحْنَائِهَا ( 9 ) . ثُمَّ أَنْشَأَ - سبُحْاَنهَُ - فَتْقَ الأَجْوَاءِ ، وَشَقَّ الأَرْجَاءِ ، وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ ، فَأَجْرى فيهَا مَاءً مُتَلاطِماً تيَاّرهُُ ، مُتَرَاكِماً زخَاّرهُُ .

--> ( 1 ) ورد في مسند الإمام الرضا ( ع ) ج 1 ص 23 . ودستور معالم الحكم للقضاعي ص 154 . باختلاف . ( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ص 140 . ودستور معالم الحكم ص 154 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 43 . ونهج البلاغة الثاني ص 48 . ( 3 ) - بمقاربة . ورد في نسخة العطاردي ص 7 عن شرح الكيذري . ( 4 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 154 . مسند الإمام الرضا ج 1 ص 23 . والتوحيد ص 57 . ونهج السعادة ج 3 ص 40 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) - أحالها . ورد في ( 6 ) - هامّة . ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 8 . وورد همّة في نسخة العطاردي ص 8 عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . وورد هماهم في المصدر السابق عن شرح الكيذري ( 7 ) - أجال . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 5 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 8 . ونسخة العطاردي ص 8 عن شرح الراوندي . ( 8 ) - أسناخها . ورد في نسخة العطاردي ص 8 عن شرح الكيذري . ( 9 ) - أختانها . ورد في نسخة العطاردي ص 8 عن شرح الكيذري . وورد أخيائها . ورد في المصدر السابق عن شرح الراوندي .